السيد محمد علي العلوي الگرگاني
488
لئالي الأصول
هي بيِّن غيّها ويترك . واحتمال : كون الشاذ ممّا فيه ريب . مدفوعٌ : بأنّ وجوب صلاة الجمعة إذا صار ممّا لا ريب فيه ، فيصير احتمال عدم الوجوب ممّا لا ريب في بطلانه ، فيبقى حينئذٍ الأمر المشكل الذي ذكره في التثليث ، لكنّه يُعلم حُكمه من الأمرين السابقين ، حيث يرد حكمه إلى اللَّه ورسوله ، وهذا هو الذي عبّر عنه الإمام عليه السلام في خبر جميل بن صالح بأمرٍ اختلف فيه . وتوهّم : أنّ المراد بالشهرة هي الشهرة الفتوائيّة لا الروائيّة ، لا يناسبُ مع فرض الراوي بعده من كون كلا الحديثين مشهورين ، حيث يساعد مع كونهما منقولين في جوامع الأصحاب ، ولكن لا يناسب مع كونهما مشهورين بالفتوى . ممنوع : بأنّ مِنْ تقابل المجمع عليه للشاذ النادر يفهم أنّه يمكن أن يكون الحديثان مشتهراً بالفتوى بين الأصحاب ، أي بأن لا يكون الآخر شاذّاً نادراً ، بل كلاهما مشتهرٌ بالفتوى من جهة إفتاء جمع كثير على مضمونهما ، فإنّه حينئذٍ يصدق أنّهما مشهوران من حيث الفتوى ، هذا بحسب فقه الحديث . وأمّا وجه عدم دلالته على مدّعى الأخباريّين ، فلما عُلم أنّ المراد من الأمر المشكل الذي يُردُّ أمره إلى اللَّه ورسوله هو القسم الثالث الذي ليس بمجمعٍ عليه ولا شاذّ ، بل ممّا اختلف فيه الرأي ، ولا أظنّ أنّ الأخباري ممّا يلتزم فيه بوجوب التوقّف والردّ إلى اللَّه تعالى ، فإنّ الأخباري لا يجتنب عن الرأي والإفتاء في المسائل التي اختلفت فيها كلمة الأصحاب ، بل نراه ذات رأي ونظر في هذه المسائل من دون أن يتوقّف ويَردّ حكمها إلى اللَّه ورسوله ، وإن كان الأرجح عقلًا هو التوقّف والاحتياط فيما ليس بيِّن الرّشد ولا بيِّن الغيّ ، وإرجاع الأمر فيه إلى